القاسم بن إبراهيم الرسي

301

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

ظهورها في نواتها أقرب وأشهر وأعم ، ولم يستحل وجود صورتين معا « 1 » في حين واحد . قال الملحد : إن النواة هي تمرة بالقوة الهيولية ، أعني أنها إذا انتقلت لم تنتقل إلا إلى شجرتها ، ثم إلى ثمرتها ، ثم تعود إلى أصلها ، ثم تصير نواة في وسطها . قال القاسم عليه السلام : لو كان هذا هكذا ، لكانت الطبيعة « 2 » التي هي الأصل تمرة بالقوة الهيولية ، إن كنت ممن يقول بالدهر ، وإن كنت ثنويا فالنور والظلمة ، وما أصّلت من أصل فيجب على هذا أن يكون ذلك الأصل تمرة بالقوة ، لأنها إذا انتقلت انتقالاتها صارت تمرة ، وهذه مكابرة « 3 » واضحة ، وذلك يوجب عليك أن الأصل البحت : تمرة ، نواة ، خوخة ، باذنجانة ، لأنه جائز عندك الانتقال من صورة إلى صورة . وإن « 4 » كان حكم الأصول في الهيئات « 5 » خلاف حكم الفروع فسنقول فيه قولا شافيا إن شاء اللّه . قال الملحد : إن صحّحت أن « 6 » حكم الأصول حكم الفروع « 7 » ، تركت مذهبي ، فإنه قد عظمت عليّ الشّبهة في هذا الموضع . قال القاسم عليه السلام : اعلم أن طرق العلم بالأشياء مختلفة . فمنها : ما يعرف بالحس . ومنها : ما يعرف بالنفس . ومنها : ما يعرف بالعقل . ومنها : ما يعرف بالظن والحسبان .

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) و ( ه ) : معا . ( 2 ) سقط من ( ب ) : لكانت الطبيعة . ( 3 ) في ( ه ) : وفي هذا مكابرة . وفي ( و ) : وهذا مكابرة . ( 4 ) لعله عطف على قوله في الجواب السابق حيث قال : أشد الإنكار ، وذلك أن الشيء الذي هو الأصل لا يخلو من أن يكون فيه من الأحوال . في ( ب ) : فإن . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : الأصول والهيئات . ( 6 ) في ( ب ) : بأن . ( 7 ) في ( ج ) : إن صححت أن حكم الأصول في الهيئات خلاف حكم الفروع تركت مذهبي .